السمرقندي

261

تحفة الفقهاء

- وكذلك إذا قال : صالحتك على أنك متى ما أديت إلي خمسمائة فأنت برئ من خمسمائة لا يصح لما قلنا . - وكذا من قال هذه المقالة لمكاتبه : إذا أديت إلي خمسمائة فأنت برئ من باقي الكتابة ، لما قلنا . ولو قال له : إن أديت إلي خمسمائة فأنت حر والبدل ألف يصح ويبرأ لان هذا تعليق العتق وتثبت البراءة حكما . ومنها : المشتري إذا وجد بالمبيع عيبا فصالحه البائع من العيب على شئ دفعه إليه أو حط عنه من ثمنه شيئا فإن كان المبيع مما يجوز رده على البائع ، أو كان له حق المطالبة بأرشه دون رده : فالصلح جائز ، لان هذا صلح عن حقه ، وإن لم يكن له حق الرد ولا أخذ الأرش لا يجوز الصلح ، لان هذا أخذ مال لا بمقابلة شئ فلا يجوز . وهذا إذا كان بيعا يجوز فيه التفاضل . وأما إذا كان في بيع الربا فلا يجوز لأنه يؤدي إلى الزيادة وهو ربا فلا يجوز . وفي الموضع الذي جاز إذا زال العيب ، بأن انجلى البياض يبطل الصلح ويأخذ البائع ما أدى لأنه زال حقه . ولو صالح عن عيب قائم وعن كل عيب يجوز . ولو لم يجد به عيبا وصالح ، مع هذا عن كل عيب جاز لوجود سبب الحق . ولو صالح عن عيب خاص كالعمى ونحوه يجوز ، لأنه لما جاز عن كل عيب ، جاز عن الواحد .